علي الأحمدي الميانجي
48
مواقف الشيعة
المشركين من الأحزاب ، هل ترى هذا العسكر ومن فيه ؟ فوالله لوددت أن جميع من أقبل مع معاوية ممن يريد قتالنا مفارقا للذي نحن عليه كانوا خلقا واحدا فقطعته وذبحته ! والله لدماؤهم جميعا أحل من دم عصفور ، أفترى دم عصفور حراما ؟ قال : لا بل حلال ، قال : فإنهم كذلك حلال دماؤهم ، أتراني بينت لك ؟ قال : قد بينت لي ، قال : فاختر أي ذلك أحببت . قال : فانصرف الرجل . ثم دعاه عمار بن ياسر ، فقال : أما أنهم سيضربوننا بأسيافهم حتى يرتاب المبطلون منكم ، فيقولون : لو لم يكونوا على حق ما ظهروا علينا ، والله ما هم من الحق على ما يقذي عين ذباب ، والله لو ضربونا بأسيافهم حتى يبلغونا مسعفات هجر لعرفت أنا على حق وهم على باطل ، وأيم الله لا يكون سلما سالما أبدا حتى يبوء أحد الفريقين على أنفسهم بأنهم كانوا كافرين ، وحتى يشهدوا على الفريق الآخر بأنهم على الحق وأن قتلاهم في الجنة وموتاهم ، ولا ينصرم أيام الدنيا حتى يشهدوا بأن موتاهم وقتلاهم في الجنة ، وأن موتى أعدائهم وقتلاهم في النار وكان أحياؤهم على الباطل ( 1 ) . ( 324 ) عمار مع ذي الكلاع . . . فقال أبو نوح : فكنت في الخيل يوم صفين في خيل علي عليه السلام وهو واقف بين جماعة من همدان وحمير وغيرهم من أفناء قحطان ، وإذا أنا برجل من أهل الشام يقول : من دل على الحميري أبي نوح ؟ فقلنا : هذا الحميري فأيهم تريد ؟ قال : أريد الكلاعي أبا نوح .
--> ( 1 ) وقعة صفين : ص 321 . والبحار : ج 8 ص 457 ط الكمباني عنه . وسيأتي برواية أخرى عن ابن أبي الحديد ص 213